مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
10
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
نفسي إلا أن حدثتني بالإحجام ، وثبطتني ومنعتني من أن أحوم حول هذا المرام ، قائلة أنت قليل البضاعة ، ولست أهلا لتلك الصناعة ، ولعلمي بأن هذا الأمر ميدان الفرسان ، ومورد الصناديد من الرجال الشجعان ، ضربت عنه صفحا مدة من الزمان ، وصار عندي نسيا منسيّا ، متروكا في زوايا النسيان ، حتى ذكرت ذلك لبعض الإخوان ، أصلح اللّه لي ولهم الحال والشأن ، فحرضني على الإقدام ، وحملني على توسيع دائرة الغرض من الكلام في هذا المقام ، بذكر رؤساء الصحابة الأربعة الخلفاء المهتدين ، والأئمة الأربعة المجتهدين أئمة الدين ، هذا مع أني رجعت عنه القهقرى ، وذهبت عني حالة من يقدم رجلا ويؤخّر أخرى ، ثم تذكرت قول القائل : أسير خلف ركاب النجب ذا عرج * مؤملا جبر ما لاقيت من عوج فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا * فكم لرب الورى في الناس من فرج وإن ظللت بقاع الأرض منقطعا * فما على أعرج في الناس من حرج وقول الآخر : ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها * كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه فرجع عزمي وزال تردّدي وكسلي وانتصبت لجمع كتاب تقرّ به أعين الناظرين ، وتستشرف له أولو الرغبة وتشدّ إليه رحال الطالبين . وسميته : « نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار » . ورتبته على أربعة أبواب وخاتمة . الباب الأول : في ذكر سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي اللّه عنهم . الباب الثاني : في ذكر الحسن والحسين وباقي الأئمة الاثني عشر . الباب الثالث : في ذكر جماعة من أهل البيت لهم بمصر القاهرة مساجد معمورة ومزارات مشهورة . الباب الرابع : في ذكر الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب . الخاتمة : في ذكر الأربعة الأقطاب أصحاب الأشائر ، وقد التزمت في هذا الكتاب أن أذكر أسماءهم وكناهم وألقابهم وآباءهم وأمهاتهم ومواليدهم